حكم عيادة الذمي - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير
تخطي إلى المحتوى
حكم عيادة الذمي
فإن كان في عيادته مصلحةٌ كدعوته للإسلام أو كف شره فيُعاد، وإن لم يكن ثمة مصلحة فيُترك ولا يُعاد، وفي حديث أنس رضي الله عنه: «أنَّ غُلامًا يهوديًّا كان يَخدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمرِضَ فأتاهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعودُه، فقال: أَسلِمْ فأسلم» [الحديث رواه البخاري]، والحديث في صحيح ابن حبان عن زيد بن ثابت عن أنس قال: «عاد النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يهوديًّا»[1]لكن في رواية أنس: «أنَّ غُلامًا يهوديًّا كان يَخدُمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمرِضَ، فأتاهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعودُه، فقعَدَ عِندَ رأسِه، فقال له: أَسلِمْ، فنظَرَ إلى أبيه وهو عِندَ رأسِه، فقال: أَطِعْ أبا القاسِمِ، فأسْلَمَ، فخرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن عِندِه وهو يقولُ: الحمدُ للهِ الذي أَنقَذَه بي مِنَ النارِ»[2]إذن هذه مصلحة راجحة وقد وقعت فورًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم عاده ودعاه، ولهذا نقول: إذا عاد يهوديًا، نصرانيًا، مشركًا، وثنيًا، فلتكن دعوته هي المقصود الأعظم سواء تصريحًا أو تلميحًا ولابد من ذلك ليكون فعله مشروعًا ويؤجر عليه ويُحصل أقل الأحوال كف شر هذا؛ فإن بعض الكفار إذا أُحسن إليه كف شره عن أهل السلام