حكم الغناء - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير
تخطي إلى المحتوى
حكم الغناء
الغنا المحرم المجمع عليه ما صاحبه آلة عزف ولو كان كلامًا طيبًا ولو كان في مدح الكرم والجود والشجاعة وإلى غيره من مكارم الأخلاق، نقول: إذا صاحبته آلة عزفٍ صار غنًا محرمًا، وإذا انفرد من آلة اللهو فإنه يكون شعرًا وقد يُنشد وقد يُحدى به حداء فهذا يأخذ حكم هذا الشعر، فحسنه حسنٌ وقبيحه قبيح، والحكم الشرعي يدور مع هذا الشعر الذي يُقال، فإن كان يدعو إلى محاسن الأخلاق ومكارمها والجود الإحسان والعفة ونحو كان حسنًا، كذلك ما كان يدعو إلى الشجاعة والحماسة ونحو ذلك، فقد كان هذا الشعر يُلقى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده ولا يُنكر على قائله، بل يقول في حسان: «اهجهم وروح القدس معك»[1]، فمثل هذا نقول: شعرٌ طيبٌ ولم يصاحبه آلة لهو لكن لو كان هذا الشعر طيبًا وصاحبته آلة لهو صار غنًا محرمًا، وإذا كان هذا الشعر لم تصاحبه آلة لهوٍ لكنه يدعو إلى الخنا وإلى الزنا وإلى التأنث للرجال وإلى الغزل الفاحش ووصف النساء وتهييج الشهوات، فإن هذا محرمٌ لذاته ولو لم تصاحبه آلة لهوٍ.