هل يجب طاعة الوالدين في تطليق الزوجة؟ - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير
تخطي إلى المحتوى
هل يجب طاعة الوالدين في تطليق الزوجة؟
ما يكثر أحيانًا من النزاع بين الأم وزوجة الابن وربما الأب وزوجة الابن فربما أمراه بالطلاق، فيقول: هل يجب علي طاعتهما؟ نقول: لا، لا يجب عليك طاعتهما لكن يجب عليك الإحسان إليهما وصلتهما وإكرامهما وإن كانت الزوجة قد قصرت في حقهما فتؤدب وتُربى وتُنبه إلى الاعتذار ونحو ذلك، لكن لا يجب على الولد تطليق زوجته إذا طلب أبوه أو أمه الطلاق ولم يكن فيها بأس، لم تكن مقصرة في دين ولا خلق ولا متهمة بتهمة في عرضها ونحو ذلك، نقول: هذا لا يجب عليه طاعة، وقد جاء للإمام أحمد رجل يسأله، فقال: إن أبي يريدني أن أُطلق زوجتي، قال: لا تطعه، فذكر له حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو أنه أمر ابن عمر أن يُطيع عمر لما طلب منه تطليق زوجته، فقال: هل أبوك مثل عمر؟ إذن عمر رضي الله عنهلا يمكن أن يأمر عبدالله بن عمر أن يُطلق زوجته إلا وقد رأى فيها ما يُخالف الشرع وما لا تستقيم معه الحياة الزوجية، لكن بعض الآباء وبعض الأمهات قد يطلب الطلاق لأتفه سبب، ولهذا نقول: لا يجب عليه شرعًا لكن يجب أيضًا أن يهتم بعلاج الأمر ومعالجته ومدارسته والاهتمام به، وأما الطلاق بدون سبب فإن هذا وإن كان تحقيقًا لرغبة الأبوين فإن فيه ظلمًا للمرأة وهدمًا للأسرة وتشتيتًا لها، لكن لو أن الشاب خطب من أسرة فأبى أبواه أو أحدهما الزواج منها، نقول: هنا يتحتم عليه الكف والامتناع؛ لأنه لا زال في السعة وكيف يقدم على الزواج من فتاة والداه أو أحدهما لا يرضيان بذلك.