حكم تهنئة الكفار بأعيادهم - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير
تخطي إلى المحتوى
حكم تهنئة الكفار بأعيادهم
إذا حصل لهذا الكافر ما يفرح به ويُسر، نقول: لا يخلو من احتمالين:
الاحتمال الأول: أن يكون ذلك بأمر طبعي كأن يتزوج أو يولد له ولد أو يقدم له غائبٌ أو يُعافى ويسلم من مرضٍ، فهذا قد اختلفت الرواية فيه عن الإمام أحمد رحمه الله فأباحها مرةً ومنعها أخرى، والمذهب عند الحنابلة المنع كما في الإنصاف والكلام فيها أي بتهنئته في هذه الحالة كالكلام في عيادته إذا مرض وتعزيته بمن يموت من أهله.
الاحتمال الثاني: أن تكون التهنئة بشعائر الكفار المختصة بهم وبأعيادهم فهذا حرامٌ حرامٌ حرامٌ بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم، مثل تهنئتهم بعيد رأس السنة أو الكريسماس، هذا عيدٌ بدعيٌ، من هنأ الكفار فيه فهو على خطرٍ عظيمٍ إذ قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب وفسق وظلم نفسه إن سلم من الكفر، قد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم أن من فعل هذا إن سلم من الكفر فقد وقع في المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئهم بسجوده للصليب، ولهذا يجب على أهل الإسلام قاطبة أن ينتبهوا لخطورة تهنئة الكفار في أعيادهم، نقول: أمر طبعي، وُلد له مولود، تزوج ونحو ذلك، لا بأس أن يُهنأ إن كان يُرجى مصلحة كدعوته وتأليف قلبه وكف شره، أما تهنئته بما هو من خصائص دينه كعيدٍ اعتادوه ونحو ذلك، فإن هذا محرمٌ بالإجماع وقد يمرق صاحبه أي المهنئ له من الدين بهذا الفعل المشين.