السنة في عامة شعر الجسد - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير
تخطي إلى المحتوى
السنة في عامة شعر الجسد
قال رحمه الله: (وَالَّتِيْ فِيْ الجَسَدِ: حَلْقُ العَاْنَةِ) الشعر الذي ينبت حول القُبل للرجل أو المرأة، جاء فيه الاستحداد أي إزالته بالحديدة أي الموس وهذا أبلغ في الإزالة، ولم يرد فيه النتف لأن ذلك يضعفه بخلاف الإبط فإنه أُمر فيه بالنتف، حلق العانة من خصال الفطرة، ويُلحق بما نبت حول القُبل ما نبت حول الدبر، فما ينبت حول الدُبر ملحقٌ به، أما بقية أشعار الجسد كما ينبت في الصدر وفي الفخذين وفي الساقين وربما في الذراعين فهذا مما سكت عنه الشارع، إن تركه لا حرج وإن أخذه لا حرج إلا أن تركه أولى لأن الشعر كلما أُخذ زاد ونما وغَلُظ ومن تركه فإنه لا يشعر به لكن لو قال: هل يَحرُم علي أن آخذه؟ نقول: لا يحرم؛ لأن هذا مما سكت عنه الشارع وما سكت عنه الشارع فهو عفو، الشارع أمر في اللحية بالإعفاء، وأمر في الشارب بالقص والجز والإنهاك، وأمر في العانة بالحلق، وأمر في الإبط بالنتف، وسكت عن شعر الرأس، وسيأتي الكلام عليه، وسكت عن بقية الشعور، فالأمر فيها سائغٌ أخذًا وتركًا.